الشافعي الصغير

368

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بإذن الولي فلو اشترى أو اقترض من غير محجور عليه وقبض بإذنه أو إقباضه وتلف المأخوذ في يده قبل المطالبة له برده أو أتلفه فلا ضمان في الحال ولا بعد فك الحجر لكنه يأثم لأنه مكلف بخلاف الصبي وقضية كلامه كالروضة عدم الضمان ظاهرا وباطنا وبه صرح الإمام والغزالي وصححه صاحب الإفصاح وحكاه في البحر عن ابن أبي هريرة وهو المعتمد وما نقل عن نص الأم في باب الإقرار من ضمانه بعد انفكاك الحجر حكاه الإمام والغزالي وجها وضعفاه بأنه لو وجب باطنا لم تمتنع المطالبة به ظاهرا وقد مر ما في نظيره في الصبي في باب البيع وأما لو بقي بعد رشده ثم أتلفه ضمنه وكذا لو تلف وقد أمكنه رده بعد رشده فلو قال مالكه إنما أتلفه بعد رشده وقال آخذه بل قبله فإن أقام بينة برشده حال إتلافه غرمه وإلا فالمتبادر تصديق آخذه بيمينه وفيه نظر قاله الأذرعي قال وكل ذلك تفقه فتأمله ا ه‍ وكله صحيح جار على القواعد أما قبضه ذلك من محجور عليه أو من غيره بغير إذنه أو تلف بعد المطالبة فإنه يضمنه كما نقل القطع به في الصورتين الأوليين في الروضة عن الأصحاب وجزم به ابن المقري في الثالثة وفاقا لتصريح الصيدلاني واقتصار المصنف على الشراء والقرض مثال فلو نكح ووطئ لم يلزمه شيء كما صرح به هو في باب النكاح سواء علم حاله من عامله أو جهل لأن من عامله سلطه على إتلافه بإقباضه وكان من حقه أن يبحث عنه قبل معاملته وما ذكره المصنف من عدم إتيانه بهمزة بعد سواء وبأو بدل أم لغة صحيحة كما سيأتي في باب الردة إن شاء الله تعالى ويصح بإذن الولي نكاحه على ما سيأتي في باب النكاح فإنه أعادها ثم وسيأتي الكلام عليها مبسوطا لا التصرف المالي في الأصح لأن عبارته مسلوبة كما لو أذن لصبي والثاني يصح كالنكاح وفرق الأول بأن المقصود بالحجر عليه حفظ المال دون النكاح ومحل الخلاف إذا عين له وليه وقدر له الثمن وإلا لم يصح جزما وفيما إذا كان بعوض كالبيع فلو خلا عنه كعتق وهبة لم يصح جزما أيضا ويستثنى من إطلاقه ما لو انتهى إلى الضرورة في المطاعم فيجوز له التصرف فيها كما بحثه الإمام وما لو صالح عن قصاص ولو على أقل من الدية لأن له العفو مجانا فبدل أولى أو عليه ولو على